الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

202

أصول الفقه ( فارسى )

للحكم - لاحتاج ذلك إلى بيان زائد اما بالعطف بأو فى الصورة الاولى ، أو العطف بالواو فى الصورة الثانية ، لأن الترتب على الشرط ظاهر فى انه بعنوانه الخاص مستقلا هو الشرط المعلق عليه الجزاء فاذا اطلق تعليق الجزاء على الشرط فإنه يستكشف منه ان الشرط مستقل لا قيد آخر معه و انه منحصر لا بديل و لا عدل له ، و الا لوجب على الحكيم بيانه و هو - حسب الفرض - فى مقام البيان . و هذا نظير ظهور صيغة افعل بإطلاقها فى الوجوب التعيّنى و التعيينى . و إلى هنا تم لنا ما أردنا أن نذهب إليه من ظهور الجملة الشرطية فى الامور التى بها تكون ظاهرة فى المفهوم . و على كل حال ، ان ظهور الجملة الشرطية فى المفهوم مما لا ينبغى ان يتطرق إليه الشك الّا مع قرينة صارفة أو تكون واردة لبيان الموضوع . و يشهد لذلك استدلال إمامنا الصادق عليه السّلام بالمفهوم فى رواية ابى بصير قال : « سألت ابا عبد اللّه عن الشاة تذبح فلا تتحرّك و يهراق منها دم كثير عبيط ، فقال عليه السّلام : لا تأكل ! إنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إذا ركضت الرّجل أو طرفت العين فكل » ، فإنّ استدلال الامام بقول علىّ عليه السّلام لا يكون الا إذا كان له مفهوم ، و هو : إذا لم تركض الرّجل أو لم تطرف العين فلا تأكل . إذا تعدد الشرط و اتحد الجزاء و من لواحق مبحث « مفهوم الشرط » مسألة ما إذا وردت جملتان شرطيتان أو أكثر ، و قد تعدد الشرط فيهما و كان الجزاء واحدا . و هذا يقع على نحوين : 1 - ان يكون الجزاء غير قابل للتكرار ، نحو التقصير فى السفر فيما ورد : « إذا خفى الاذان فقصّر ، و إذا خفيت الجدران فقصّر » ؛ 2 - ان يكون الجزاء قابلا للتكرار كما فى نحو : « إذا اجنبت فاغتسل . إذا